المحقق البحراني

163

الحدائق الناضرة

ومن الأخبار الظاهرة في ما ذكرناه صحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن انشاد الشعر في الطواف فقال : ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به " ومورد الخبر كما ترى في الطواف مع تصريح الخبر الأول بمنع المحرم منه وفي الحرم . وما رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) في الصحيح عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من قال فينا بيت شعر بنى الله له بيتا في الجنة " . وروى فيه أيضا ( 3 ) بسنده فيه عنه ( عليه السلام ) قال : " ما قال فينا قائل بيتا من الشعر حتى يؤيد بروح القدس " . وروى فيه أيضا ( 4 ) عن الحسن بن الجهم قال : " سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : " ما قال فينا مؤمن شعرا يمدحنا به إلا بنى الله تبارك وتعالى له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات يزوره فيها كل ملك مقرب ونبي مرسل " ونحوها ما ورد في مراثي الحسين ( عليه السلام ) ( 5 ) . وهي كما ترى دالة على أن ذلك من أفضل الطاعات وأشرف العبادات . وقد روى الصدوق أيضا في كتاب اكمال الدين واتمام النعمة ( 6 ) قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال " بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وقد فسلموا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله من القوم ؟ قالوا وفد بكر بن وائل . قال فهل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 54 من الطواف ، وهو نقل بالمضمون ( 2 ) ج 1 ص 7 ( 3 ) ج 1 ص 7 ( 4 ) ج 1 ص 7 ( 5 ) البحار ج 10 ص 166 وسفينة البحار ج 1 ص 509 ( 6 ) ص 99 و 100